المقريزي
197
إمتاع الأسماع
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عمار بن ياسر رضي الله تبارك وتعالى عنه تقتله الفئة الباغية ، فقتله أهل الشام بصفين فخرج مسلم ( 1 ) من حديث محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن أبي مسلمة قال : سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري قال : أخبرني من هو خير مني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه ويقول : بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية . ومن حديث خالد بن الحارث والنضر بن شميل عن شعبة ، عن أبي مسلمة بهذا الإسناد نحوه ، غير أن في حديث النضر : قال : أخبرني من هو خير مني أبو قتادة . وفي حديث خالد بن الحرث قال : أراه يعني أبا قتادة . وفي حديث خالد ويقول : ويس أو يا ويس ابن سمية ( 2 ) . وخرج من حديث غندر وعبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما قالا : حدثنا شعبة : قال : سمعت خالد الحذاء عن سعيد بن أبي الحسن والحسن ، عن أمه عن أم سلمة رضي الله تبارك وتعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية ( 3 ) . ومن حديث إسماعيل بن إبراهيم ( 4 ) عن ابن عون ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقتل عمارا الفئة الباغية . وخرج البخاري ( 5 ) في كتاب الصلاة ، في باب التعاون في بناء المسجد ، من حديث مسدد قال : حدثنا عبد العزيز بن جمعان ( 6 ) قال : حدثنا خالد الحذاء
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 255 - 256 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 18 ) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، حديث رقم ( 70 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 71 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 72 ) . ( 4 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 73 ) . ( 5 ) ( فتح الباري ) : 1 / 712 ، كتاب الصلاة ، باب ( 63 ) التعاون في بناء المسجد ، حديث رقم ( 447 ) ، وفيه ما كان السلف عليه من التواضع وعدم التكبر ، وتعاهد أحوال المعاش بأنفسهم ، والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم ، وإكرام طلبة العام ، وتقديم حوائجهم على حوائج أنفسهم . ( 6 ) في ( البخاري ) : " ابن مختار " .